أعلنت الشرطة الهندية، يوم الخميس، أنها أوقفت سائحًا أميركيًا حاول الوصول إلى جزيرة معزولة حاملاً معه ثمرة جوز هند وعبوة مشروب غازي، في محاولة للقاء إحدى أكثر القبائل انعزالًا في العالم.
وتوجّه السائح، ويُدعى ميخايلو فيكتوروفيتش بولياكوف، ويبلغ من العمر 24 عامًا، إلى جزيرة نورث سنتينل الواقعة ضمن أرخبيل جزر أندامان ونيكوبار في المحيط الهندي، بهدف لقاء قبيلة السينتينليز (The Sentinelese)، والتي يُقدّر عدد أفرادها بنحو 150 شخصًا فقط.
وتُعرف هذه القبيلة بعيشها في عزلة تامة عن العالم الخارجي ورفضها لأي تواصل مع الغرباء، إذ يمنع القانون الهندي الاقتراب من الجزيرة أو الاتصال بسكانها حفاظًا على ثقافتهم وسلامتهم.
ويُمنع أي شخص، سواء أكان أجنبيا أو هنديا، من الاقتراب من هذا المكان لأكثر من خمسة كيلومترات من أجل الحفاظ على أسلوب حياة هؤلاء السكان الأصليين وعدم نقل أيّ أمراض إليهم.
وقال رئيس شرطة جزر أندامان ونيكوبار إتش.جي.إس دهاليوال: "عُرض المواطن الأميركي على محكمة محلية بعد اعتقاله وهو الآن قيد الاحتجاز لدى الشرطة لثلاثة أيام لمزيد من الاستجواب".
وتُظهر صور التُقطت بالأقمار الاصطناعية جزيرة محاطة بالشعاب المرجانية تمتد على حوالى 10 كيلومترات في أعرض نقطة لها، ومغطاة بغابة كثيفة ومحاطة بشواطئ من الرمال البيضاء.
وفي عام 2018، تصدرت الجزيرة عناوين الصحف في أنحاء العالم بعد وفاة جون ألين تشاو، وهو مبشر أميركي يبلغ 27 عاما، على شاطئ في نورث سنتينل.
ولم يُعثر على جثته، كما لم يُفتح تحقيق في ظروف وفاته لأن القانون الهندي يحظر على أي شخص زيارة نورث سنتينل.
وتظل لغة وعادات شعب هذه الجزيرة الذي يرفض بشدة محاولات الاتصال بالعالم الحديث، لغزا.
وتسعى السلطات الهندية التي تلاحق قضائيا كل من يساعد أي شخص على دخول الجزيرة، إلى تحديد هوية أي مساعدين محتملين لبولياكوف في هذه المهمة.